المحكمة العليا تعلق ترخيص «ستارلينك» في السنغال بعد طعن إحدى شركات الاتصالات

داكار – تيك ريك
علّقت المحكمة العليا في السنغال مؤقتًا الترخيص الممنوح لخدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» (Starlink)، بعد طعن تقدمت به شركة «سوناتل» (Sonatel)، المالكة للعلامة التجارية «أورانج السنغال» (Orange Sénégal)، على الشروط التنظيمية والمالية لمنح الترخيص للشركة التابعة لـ«سبيس إكس» (SpaceX) الأمريكية.
ويشمل القرار الترخيص الصادر في نوفمبر 2025 لصالح «Starlink Sénégal SUARL»، لمدة خمس سنوات، لتقديم خدمات الإنترنت الثابت عبر الأقمار الصناعية.
ولا يعني الحكم إلغاء الترخيص، وإنما تعليق تنفيذه إلى حين الفصل في أصل الطعن، بعدما رأت المحكمة أن الحجج المقدمة تثير «شكًا جديًا» بشأن قانونية القرار.
134.5 مليار و100 مليون.. أرقام في خلفية النزاع
ويركز طعن «سوناتل» على الشروط المالية والتنظيمية المرتبطة بدخول «ستارلينك» إلى السوق السنغالية، في وقت تستند فيه الشركة إلى حجم الالتزامات التي تحملتها للعمل في القطاع.
وتقول «سوناتل» إنها دفعت 100 مليار فرنك إفريقي (FCFA) مقابل تجديد امتيازها والحصول على ترددات الجيل الرابع (4G)، إضافة إلى 34.5 مليار فرنك مرتبطة بتراخيص الجيل الخامس (5G)، فضلًا عن التزامات تتعلق بالتغطية وجودة الخدمة والاستثمار.
أما «ستارلينك»، فتشير التفاصيل المنشورة عن دفتر شروطها إلى دفع 100 مليون فرنك إفريقي مقابل ترخيص مدته خمس سنوات، إلى جانب مساهمة سنوية تعادل 1.5% من رقم أعمالها قبل الضرائب.
وكانت «ستارلينك» قد بدأت تقديم خدماتها رسميًا في السنغال مطلع 2026، بالتزامن مع توجه حكومي للاستفادة من الإنترنت الفضائي في المناطق ضعيفة التغطية.
وأعلنت السلطات برنامجًا يتضمن 5000 جهاز «ستارلينك»، بهدف المساهمة في ربط نحو مليون شخص بالإنترنت.
وعلى الضفة الأخرى من النهر…
ما تزال خدمة «ستارلينك» خارج السوق الموريتانية رسميًا، فيما تواصل السلطات منع استخدامها دون ترخيص ومصادرة أجهزتها.
وفي مطلع 2026، فتحت سلطة التنظيم باب المنافسة على تراخيص للاتصالات عبر الأقمار الصناعية؛ ففازت BRAINSAT وVMD بفئة تقديم خدمات الاتصالات الفضائية، فيما فازت BRAINSAT و (Mattel) بفئة تسويق السعات الفضائية.
لكن النموذج الذي فتحت له سلطة التنظيم الباب يختلف عن النموذج الذي تستخدمه «ستارلينك»؛ إذ اقتصرت الفئة الأولى على أنظمة المدار الجغرافي الثابت (GEO)، التي تدور عادة على ارتفاع 35,786 كيلومترًا، وتبدو ثابتة بالنسبة إلى المستخدم.
أما «ستارلينك»، فتعتمد على المدار الأرضي المنخفض (LEO)، وهو نطاق مداري لا يتجاوز عادة نحو 2000 كيلومتر، وتتحرك الأقمار فيه باستمرار حول الأرض ضمن كوكبات كبيرة، بما يتيح زمن استجابة أقل.



