أكبر سوق في الغابون يعتمد نظامًا لرقمنة الإيرادات طورته شركة موريتانية

ليبرفيل – Tech Rek
أطلقت بلدية ليبرفيل في الغابون مرحلة تجريبية لرقمنة تحصيل الرسوم والجبايات البلدية داخل سوق مونت بويه (Mont-Bouët)، أحد أكبر الأسواق التجارية في العاصمة، في إطار جهود تحديث إدارة الإيرادات المحلية، وتحسين تتبع المدفوعات، والحد من الاعتماد على التحصيل اليدوي.
وتعتمد التجربة على الدفع الإلكتروني عبر خدمات الأموال الهاتفية، من بينها «إيرتل موني» (Airtel Money) و«موف موني» (Moov Money)، ما يتيح للتجار وأصحاب الأنشطة الاقتصادية تسديد الرسوم البلدية مباشرة من هواتفهم المحمولة. وتشمل هذه الرسوم حقوق شغل المواقع التجارية، وإيجارات الفضاءات داخل السوق، إضافة إلى رسوم ومساهمات تنظيمية أخرى مرتبطة بالنشاط التجاري.
ويستند المشروع إلى منصة (e-Tax)، التي توفر أدوات لمتابعة الإيرادات البلدية، وتعزيز شفافية التحصيل، وتأمين المعاملات المالية. وخلال إطلاق المرحلة التجريبية، اطلع عمدة ليبرفيل، أوجين إمبا (Eugène M’Ba)، على لوحة قيادة رقمية تتيح متابعة العمليات والإيرادات المسجلة بشكل فوري.
وتتولى تنفيذ المنصة شركة (GTI Gabon)، التابعة لمجموعة (GTI International)، وهي شركة تقنية موريتانية تنشط في عدة دول إفريقية وأوروبية.
وخلال عرض المشروع، أوضح المدير العام لشركة GTI Gabon، محمد أحمد الصغير، أن المنصة تتيح تتبع حالة الدفع لكل رسم أو ضريبة بشكل فوري، وتساعد على تحسين إدارة عمليات التحصيل وتحليل الإيرادات.
وتعتمد المنصة على مجموعة من المكونات، تشمل قاعدة بيانات جغرافية للمكلفين بالرسوم، ونظامًا للتصريح والدفع الإلكتروني، وآلية لحساب الرسوم والغرامات تلقائيًا وفق القوانين المعمول بها، إضافة إلى نظام تنبيهات، ولوحة قيادة تحليلية توفر رؤية آنية حول تطور الموارد البلدية.
وبحسب معلومات متوفرة لدى Tech Rek، تعمل (GTI Gabon) في السوق الغابوني منذ نحو 20 عامًا، ونفذت مشاريع رقمية لصالح عدد من المؤسسات العمومية، من بينها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، والصندوق الوطني للتأمين الصحي والضمان الاجتماعي (CNAMGS)، والوكالة الوطنية للعمران والأشغال الطبوغرافية والسجل العقاري (ANUTTC).
ويبرز هذا المشروع حضور شركات تقنية موريتانية في مشاريع التحول الرقمي خارج السوق المحلي.
ويأتي ذلك في سياق توسع الحضور الموريتاني في إفريقيا من قطاع التجارة التقليدي إلى مجالات التكنولوجيا والاقتصاد المعرفي، حيث باتت شركات موريتانية تشارك في تطوير أنظمة رقمية تعتمد عليها مؤسسات عمومية وهيئات حكومية في عدد من الدول الإفريقية.



