دراسة من ستانفورد: وكيل ذكاء اصطناعي يتفوّق على مختبري اختراق محترفين في بيئة إنتاج حقيقية

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة ستانفورد عن تحوّل عملي في مشهد الأمن السيبراني، بعد أن أظهرت نتائج اختبار اختراق حقيقي تفوّق أحد وكلاء الذكاء الاصطناعي على غالبية مختبري الاختراق البشريين.
الدراسة لم تُنفّذ في بيئات تدريبية أو مختبرات محاكاة (Labs أو CTF)، بل جرت على شبكة جامعة فعلية تضم نحو 8000 جهاز موزعة على 12 شبكة فرعية، ضمن نطاق اختبار واضح، وبالالتزام بسياسات الإفصاح المسؤول عن الثغرات.
وشارك في الاختبار 10 مختبرين محترفين لاختبارات الاختراق، إلى جانب 6 وكلاء ذكاء اصطناعي متاحين في السوق، إضافة إلى وكيل جديد طوّره فريق ستانفورد يحمل اسم ARTEMIS.
ووفق نتائج الدراسة، حلّ وكيل الذكاء الاصطناعي ARTEMIS في المركز الثاني، متفوّقًا على 9 من أصل 10 مختبرين بشريين. وأظهر الوكيل قدرة أعلى على العمل المتوازي واستهداف عدة أنظمة في الوقت نفسه، إلى جانب سرعة أكبر في اكتشاف الثغرات، مع كلفة تشغيلية قُدّرت بنحو 18 دولارًا في الساعة، مقابل أكثر من 60 دولارًا في الساعة للمختبر البشري.
في المقابل، رصد الباحثون نقاط ضعف ما تزال قائمة، أبرزها ارتفاع معدل الإنذارات الكاذبة، وصعوبة التعامل مع السيناريوهات التي تتطلب تفاعلًا عبر المتصفح أو واجهات رسومية.
وتشير الدراسة إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يتجه إلى استبدال مختبري الاختراق، بقدر ما يعيد تعريف دورهم. فالمختصون القادرون على توظيف هذه الأدوات وتوجيهها بفعالية سيحافظون على تفوقهم المهني، بينما قد يتراجع دور من يرفضون التكيّف مع هذا التحول.
ويخلص الباحثون إلى أن الأمن السيبراني يدخل مرحلة جديدة، يصبح فيها التكامل بين الخبرة البشرية والذكاء الاصطناعي عاملًا حاسمًا، وأن الاستعداد المبكر لهذا التحول هو الفارق الحقيقي في السنوات المقبلة.


